عبّاد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي ، يكنى أبا بشر ، وقيل أبا الربيع ، لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير رضي اللّه تعالى عنه وذلك قبل إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير رضي اللّه تعالى عنهما ، وشهد بدرا والمشاهد كلها ، وكان من فضلاء الصحابة . وروى أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنهم أن عصاه كانت تضيء له إذا كان يخرج من عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم ليلا إلى بيته ، وعرض له ذلك مرة مع أسيد بن الحضير فلما افترقا أضاءت لكلّ واحد منهما عصاه .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان في بني عبد الأشهل ثلاثة ، لم يكن بعد النبي عليه السلام من المسلمين أحد أفضل منهم : سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر .
وعن عائشة أيضا قالت : تهجّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيتي فسمع صوت عباد بن بشر فقال : يا عائشة صوت عباد بن بشر هذا ؟ قلت : نعم ، قال : اللهم اغفر له .
واستشهد عبّاد بن بشر يوم اليمامة ، وكان له يومئذ بلاء وغناء ، وهو ابن خمس وأربعين سنة .
3 - محمد بن مسلمة
رضي اللّه تعالى عنه : ثبت في باب المقيمين للحدود من الجزء الرابع من هذا الكتاب التعريف به فأغنى ذلك عن إعادته هنا .
الفصل الخامس في ذكر حراسة الظهر
قال ابن إسحاق في « السير » ( 2 : 537 - 539 ) رحمه اللّه تعالى : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة من تبوك في رمضان ، يعني من سنة تسع ، قال : وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف وهم عبد ياليل بن عمرو ،