عشرة سنة ، وشهد بدرا والحديبية وسائر المشاهد كلها : وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى ، وأخبر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توفي وهو عنهم راض ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللّه وذلك في سرية عبيدة بن الحارث . انتهى .
قال ابن إسحاق في « السير » ( 1 : 594 ) وقال سعد رضي اللّه تعالى عنه في رميته تلك فيما يذكرون [ من الوافر ]
ألا هل أتى رسول اللّه أني * حميت صحابتي بصدور نبلي
أذود بها أوائلهم ذيادا * بكلّ حزونة وبكلّ سهل
فما يعتدّ رام في عدوّ * بسهم يا رسول اللّه قبلي
وذلك أن دينك دين صدق * وذو حقّ أتيت به وعدل
قال أبو عمر ( 608 ) : وعن قيس بن أبي حازم قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص : اللهم أجب دعوته وسدّد رميته .
قال أبو عمر ( 607 ) فكان مجاب الدعوة ، مشهورا بذلك ، تخاف دعوته وترجى لاشتهار إجابتها عندهم .
وذكر ابن قتيبة في « المعارف » ( 241 ) قال : كان سعد على الناس يوم القادسية ، وكان به جراح فلم يشهد الحرب واستخلف خليفة ، ففتح اللّه على المسلمين ، فقال رجل من بجيلة [ من الطويل ]
ألم تر أن اللّه أظهر دينه * وسعد بباب القادسية معصم
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهنّ أيّم
فقال سعد : اللهم اكفنا يده ولسانه ، فأصابته رمية فخرس ويبست يده .
وروى مسلم ( 2 : 239 ) رحمه اللّه تعالى عن عبد اللّه بن شداد قال : سمعت عليا يقول : ما جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك ، فإنه جعل يقول له يوم أحد : ارم فداك أبي وأمي .