سفيان الكعبي فقال : يا رسول اللّه هذه قريش قد سمعت بمسيرك ، فخرجوا يعاهدون اللّه أن لا تدخلها عليهم أبدا ، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من رجل يخرج بنا على غير طريقهم ؟ فقال رجل من أسلم : أنا . فسلك بهم طريقا وعرا أجرل بين شعاب .
فلما خرجوا منه وقد شقّ عليهم وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : قولوا نستغفر اللّه ونتوب إليه ، فقالوا ذلك . فقال :
واللّه إنها للحطة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها . انتهى .
فائدتان لغويتان :
الأولى : كراع الغميم بضم الكاف وفتح العين المعجمة وكسر الميم . قال القاضي في « المشارق » ( 1 : 350 ) وضمّ بعض الشعراء الغين وصغّره : وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال أضيف إليه هذا الكراع . والكراع : جبل أسود بطرف الحرّة يمتد إليه .
الثانية : في « الروض الأنف » ( 6 : 176 ) طريق أجرل : أي كثير الحجارة ، والجرول : الحجر .
الفصل الثاني في ذكر أنسابهم وأخبارهم
رضي اللّه تعالى عنهم
1 - دليله صلّى اللّه عليه وسلم في الهجرة
: عبد اللّه بن أرقط : تقدم في الفصل قبل هذا قول البخاري وابن إسحاق رحمهما اللّه تعالى أنه كان مشركا .
2 - دليله صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد
: أبو حثمة يأتي التعريف به في باب الخرص إن شاء اللّه تعالى .
3 - دليله صلّى اللّه عليه وسلم في عمرة الحديبية
: قال السهيلي رحمه اللّه تعالى في « الروض الأنف » ( 6 : 478 ) يقال إن ذلك الرجل هو ناجية الأسلمي وهو سائق بدن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .