عليه وسلم عليا رضي اللّه تعالى عنه في سرية ، فرأيته قد ألبسه ثيابه وعممه ، فركب على رضي اللّه تعالى عنه ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو له ويوصيه ، وصفن ثيابه في سرجه : أي جمعها .
قال أبو العباس ثعلب : سألت ابن الأعرابي عنها فقال : هي مأخوذة من الصّفنة ويقال الصّفنة وهي السّفرة التي لها خيوط تجمع بها .
زيادة إفادة في هذا الفصل الثالث والفصل الثاني الذي قبله :
ذكر الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي رحمه اللّه تعالى في كتابه « طبقات الفقهاء » ( 69 ) عن مجاهد بن جبر رحمه اللّه تعالى قال : كان ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما يأخذ في الركاب ويسوي عليّ ثيابي إذا ركبت .
الفصل الرابع في ذكر أول من ضرب الرّكب من الحديد في الإسلام
قال المبرد في « الكامل » ( 3 : 378 ) : كانت ركب الناس قديما من خشب ، فكان الرجل يضرب ركابه فينقطع ، فإذا أراد الضرب أو الطعن لم يكن له معتمد ، فأمر المهلب فضربت الركب من الحديد ، فهو أول من أمر بطبعها . وفي ذلك يقول عمران بن عصام « 1 » العنزيّ : [ من الكامل ]
ضربوا الدراهم في إمارتهم * وضربت للحدثان والحرب
حلقا ترى منها مرافقهم * كمناكب الجمّالة الجرب
. . . انتهى .
وقال علي بن عبد اللّه بن النعمة : وقع في كتاب « أخبار الخوارج » تأليف
هامش
( 1 ) ط : عاصم .