الباب السادس عشر في المسرج
وفيه فصلان
الفصل الأول في ذكر من كان يسرج لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
في كتاب « أخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم » ( 151 ) لابن حيان الأصبهاني رحمه اللّه تعالى عن أبي عبد الرّحمن الفهري رضي اللّه تعالى عنه ، قال : شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين في يوم صائف شديد الحرّ ، فقال :
يا بلال أسرج لي فرسي ، فأخرج سرجا رقيقا من لبد ليس فيه أشر ولا بطر . انتهى .
ومن مسند أبي داود الطيالسي ( 196 ) رحمه اللّه تعالى ثم من حديث أبي عبد الرّحمن الفهري : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فسرنا في يوم قائظ شديد الحرّ فنزلنا تحت ظلال الشجر ، فلما زالت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو في فسطاطه فقلت :
السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه ، قد حان الرواح يا رسول اللّه ، قال : أجل .
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا بلال ، فثار من تحت شجرة كأن ظله ظلّ طائر فقال : لبيك وسعديك وأنا قدامك ، قال أسرج لي فرسي فأتاه بدفّتين من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر ، قال : فركب فرسه ثم سرنا . انتهى .
ورواه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ( 2 : 649 ) رحمه اللّه تعالى ، وخالف في بعض ألفاظه فقال عن عبد اللّه بن يسار أن أبا عبد الرّحمن الفهري قال :
شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حنينا ، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر ،