الباب الأول في ذكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
وفيه ثمانية فصول
الفصل الأول في ذكر اسمه وكنيته ونسبه
هو ، رضي اللّه تعالى عنه ورحمه ، عبد اللّه بن أبي قحافة أبو بكر الصديق ، وكان اسمه في الجاهلية : عبد الكعبة ، فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه . واسم أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي التّيميّ . وسمّي الصديق لبداره إلى تصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كل ما جاء به ، وقيل لتصديقه له في خبر الإسراء . وكان يقال له « عتيق » لجماله وعتاقة وجهه ، وقيل لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به ، وقيل : كان له أخ يسمى عتيقا فمات فسمي به ، وقيل بل رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقبلا فقال : من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا . ذكر جميع ذلك أبو عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى في كتاب « الاستيعاب » في أسماء الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم وأخبارهم ( 963 ) .
فوائد لغوية في ثلاث مسائل :
الأولى : في « المحكم » ( 3 : 13 ) لابن سيده : سيل قحاف : [ كثير ] يذهب بكل شيء ، وكلّ ما اقتحف من شيء فهو قحافة . وفي « الاشتقاق » لابن سيّد « 1 » :
هامش
( 1 ) محمد بن أبان بن سيد اللخمي أبو عبد اللّه القرطبي عالم بالعربية أخذ عن القالي وتولى الشرطة للحكم المستنصر وتوفي سنة 354 ( ابن الفرضي 2 : 69 وجذوة المقتبس : 381 وبغية الوعاة 1 : 7 ) .