- عليه السلام - كانت ستا وعشرين غزوة ، وكانت أشرف غزواته وأعظمها حرمة عند اللّه وعند رسوله والمسلمين غزوة بدر الكبرى ، حيث قتل اللّه صناديد قريش ؛ وأظهر دينه من يومئذ ، وكانت بدر في السنة الثانية من الهجرة لسبع عشرة من رمضان ، وليس في غزواته ما يعدل بها في الفضل ويقرب منها إلا غزوة الحديبية حيث كانت بيعة الرضوان ، وذلك سنة ست من الهجرة . انتهى .
الفصل الثاني في بعثه صلّى اللّه عليه وسلم الأمراء للجهاد وفيه عدد بعوثه وسراياه صلّى اللّه عليه وسلم
قال أبو عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 43 ) : كانت بعوثه وسراياه صلّى اللّه عليه وسلم خمسا وثلاثين من بين بعث وسرية . انتهى .
وقال ابن جماعة في « مختصر السير » : كانت سراياه صلّى اللّه عليه وسلم ستا وخمسين ، كما ذكر الشيخ شرف الدين الدمياطي رحمه اللّه تعالى ، وقيل كانت ثمانيا وأربعين ، وقيل سبعا وأربعين ، وقيل ستا وثلاثين . انتهى .
فوائد لغوية في أربع مسائل :
الأولى : الهروي قوله تعالى :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
( الحج : 78 ) الجهاد : المبالغة واستفراغ ما في الوسع بحرب أو لسان أو ما أطاق من شيء .
الثانية : في « المحكم » ( 6 : 26 ) الغزو : السير إلى قتال العدوّ وانتهابه .
وفي « الصحاح » ( 6 : 2246 ) واختصرته : غزوت العدو غزوا ، والاسم : الغزاة ، ورجل غاز ، والجمع غزاة مثل قضاة ، وغزّى مثل سبّق وغزيّ مثل حجيج ، وغزّاء مثل فسّاق ، وأغزيت فلانا جهزته للغزو والنسبة إلى الغزو غزويّ .