الباب التاسع في البصير بالبناء « 1 »
وهو الرجل يكون له البصر بالبناء يبعثه الإمام يحكم بين المتنازعين فيؤخذ بقوله .
ذكر من كان كذلك في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
وذكر أبو عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 227 ) عن جارية بن ظفر رضي اللّه تعالى عنه أن دارا كانت بين أخوين فحظرا في وسطها حظارا ، ثم هلكا ، وترك كلّ واحد منهما عقبا ، فادّعى عقب كلّ واحد منهما أن الحظار له دون صاحبه ، فاختصم عقباهما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فأرسل حذيفة بن اليمان يقضي بينهما ، فقضى بالحظار لمن وجد معاقد القمط تليه ، ثم رجع فأخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أصبت أو أحسنت . انتهى .
وفي « التاريخ » للبخاري ( 2 : 337 ) رحمه اللّه تعالى نحوه .
تنبيه :
قد تقدم ذكر حذيفة رضي اللّه تعالى عنه في باب كاتب الجيش فأغنى عن إعادته .
فائدتان لغويتان :
الأولى : « الحظار » : في « المشارق » ( 1 : 193 ) كل شيء مانع بين شيئين فهو حظار ، وحكى الهروي فيه : فتح الحاء وكسرها .
الثانية : في « الصحاح » : ( 3 : 115 ) القمط بالكسر ما تشدّد به الأخصاص ، ومنه معاقد القمط . وفي « الغريبين » : اختصم إلى شريح رجلان في خصّ فقضى بالخصّ للذي تليه القمط ، وقمطه : شرطه التي يشدّ بها من ليف كانت أو خوص أو غيره .
هامش
( 1 ) م : في البناء .