وقال اللّه : قد يسّرت جندا * هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا في كلّ يوم من معدّ * سباب أو قتال أو هجاء
أمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء
وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء
قلت : هكذا ثبت في « صحيح مسلم » رحمه اللّه تعالى : ثكلت بنيتي ، وغايتها كداء ، ويبارين الأعنّة مصعدات .
ورواه ابن إسحاق في « السير » « 1 » : عدمنا خيلنا ، وموعدها كداء ، وينازعن الأعنّة مصعدات ، وهو أشعر .
وزاد ابن إسحاق في هذه القصيدة في « السير » :
أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخيركما الفداء
وقال الحاتمي في « حلية المحاضرة » ( 1 : 330 ) : أنشد حسان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم :
عفت ذات الأصابع فالجواء
فلما انتهى إلى قوله :
هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء
قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : جزاؤك على اللّه جل اسمه الجنة يا حسان ؛ فلما انتهى إلى قوله :
فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : وقاك اللّه حر النار .
فلما انتهى إلى قوله :
أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخيركما الفداء
قال من حضر : هذا أنصف بيت قالته العرب .
هامش
( 1 ) قصيدة حسان في السيرة 2 : 421 - 424 .