الباب الرابع في ذكر صاحب الخاتم
وفيه فصلان
الفصل الأول في اتخاذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخاتم ومن أي شيء كان ، وما كان نقشه :
خرج البخاري ( 7 : 203 ) « 1 » رحمه اللّه تعالى عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : لما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يكتب إلى الروم ، فقيل له : إنهم لن يقدروا كتابك إذا لم يكن مختوما ، فاتخذ خاتما من فضة ، ونقشه : محمد رسول اللّه ، فكأنما أنظر إلى بياضه في يده صلّى اللّه عليه وسلم .
وخرج الترمذي في « الشمائل » ( 46 ) أيضا قال : كان نقش خاتم النبي صلّى اللّه عليه وسلم : محمد : سطر ، ورسول : سطر ، واللّه : سطر .
قال ابن بطّال « 2 » ، قال المهلب : كان عليه السلام لا يستغني عن الختم به على الكتب إلى البلدان ، وأجوبة العمال ، وقواد السرايا .
فائدتان لغويتان :
الأولى : في الخاتم أربع لغات : خاتم بفتح التاء ، وخاتام بألف بعدها ، وخيتام بياء عوض الألف ، وخاتم بكسر التاء ؛ قاله الهروي وابن النحاس والجوهري :
هامش
( 1 ) قارن أيضا بالنسائي 8 : 174 والشمائل : 46 .
( 2 ) هو علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال القرطبي ، شرح صحيح البخاري في عدة أسفار ، وكانت وفاته سنة 449 ( الصلة : 394 وعبر الذهبي 3 : 219 ) .