إن تسأليني اليوم ما شفّني * أخبرك قولا ليس بالكاذب
إنّ سواد العين أودى به * حزن على حنظلة الكاتب
مات حنظلة الكاتب في إمارة معاوية بن أبي سفيان ، رضي اللّه تعالى عنهما . انتهى .
فائدة لغوية :
أكثم بن صيفي - بثاء مثلثة - قال محمد بن أبان بن سيّد في كتاب « الاشتقاق » : هو مشتقّ من الكثمة وهو عظم البطن . انتهى .
10 - عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح
: في « الاستيعاب » ( 918 ) عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامل بن لؤي القرشي ثم العامري ، يكنى أبا يحيى ، وحبيب بالتخفيف ، قاله ابن الكلبي . وقال ابن حبيب وأبو عبيدة : حبيّب بالتشديد .
أسلم قبل الفتح وهاجر ، وكان يكتب الوحي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم ارتدّ مشركا ، وصار إلى قريش بمكة ، فقال لهم : إني كنت أصرّف محمدا كيف أريد ، كان يملي علي « عزيز حكيم » فأقول : أو « عليم حكيم » ؟ فيقول : نعم كلّ صواب . فلما كان يوم الفتح أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقتله ، وقتل عبد اللّه بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، ولو وجدوا تحت أستار الكعبة ، وفرّ عبد اللّه بن أبي سرح إلى عثمان ، وكان أخاه من الرضاعة ، أرضعت أمه عثمان ، فغيّبه عثمان حتى أتى به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد ما اطمأنّ أهل مكة ، فاستأمنه له ، فصمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم طويلا ثم قال : نعم . فلما انصرف عثمان ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمن حوله : ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ، فقال رجل من الأنصار : فهلا أومأت إليّ يا رسول اللّه ؟
فقال : إن النبيّ لا ينبغي أن تكون له خائنة أعين .
وأسلم عبد اللّه بن أبي سرح أيام الفتح فحسن إسلامه ، ولم يظهر عليه شيء