الباب الخامس والعشرون في السقاية
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول في السقاية
كانت قبل الإسلام لبني عبد المطلب فأقرّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لهم في الإسلام . روى مسلم ( 1 : 348 ) رحمه اللّه تعالى عن جابر رضي اللّه تعالى عنه حديثه الطويل في باب حجة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفيه : ثم ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأفاض إلى البيت ، فصلّى بمكة الظهر ، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال : انزعوا بني عبد المطلب ، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلوا فشرب . انتهى .
الفصل الثاني في ذكر من وليها في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
قال أبو محمد ابن عطية في « التفسير » ( 8 : 150 ) قال محمد بن كعب : إن العباس وعليا وعثمان بن طلحة تفاخروا ، فقال العباس : أنا ساقي الحاج ، وقال عثمان : أنا عامر البيت ، ولو شئت بتّ فيه ، وقال علي : أنا صاحب جهاد الكفار مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم والذي آمنت وهاجرت قديما ، فنزلت الآية :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( التوبة : 19 ) .