الباب الموفي عشرين في صاحب الكرسي
وفيه أربعة فصول
الفصل الأول في اتخاذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الكرسي
ذكر الدارقطني رحمه اللّه تعالى في « كتاب العلل » في حديث علي رضي اللّه تعالى عنه قال : كنت آتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كلّ غداة ، فإذا تنحنح دخلت ، وإذا سكت لم أدخل ، قال : فخرج إليّ فقال : حدث البارحة أمر : سمعت خشخشة في الدار فإذا أنا بجبريل عليه السلام ، فقلت : ما منعك من دخولك .
قال : إن في البيت كلبا ، قال : فدخلت فإذا بجرو للحسن تحت كرسيّ لنا . انتهى .
فائدتان لغويتان :
الأولى : قوله صلّى اللّه عليه وسلم : سمعت خشخشة ، في « المشارق » ( 1 : 247 ) سمعت خشخشة أمامي ، أي صوت شيء ، وأصله صوت الشيء اليابس .
وأنشد الأعلم لعلقمة : [ من الطويل ]
كما خشخشت يبس الحصاد جنوب « 1 »
الثانية : الكرسي : في « المشرع الرويّ » هو الذي يجلس عليه ، وقيل :
لا يفضل عن مقعد القاعد . وفي « ديوان الأدب » ( 1 : 176 ، 202 ) كرسي بضم الكاف ، وكرسي بكسرها ، والراء ساكنة في اللغتين .
هامش
( 1 ) صدر بيت علقمة : تخشخش أبدان الحديد عليهم ، وانظر ديوانه ( شرح الأعلم ) : 45 .