بالزعفران . وقال أبو عبيدة : العبير عند العرب : الزعفران وحده ، وفي الحديث :
« أتعجز إحداكنّ أن تتّخذ تومتين ثم تلطّخهما بعبير أو زعفران » وفي هذا الحديث بيان أن العبير غير الزعفران .
الثانية : الخلوق : ضرب من الطيب ، وقد خلّقته أي طيبته بالخلوق فتخلّق
الفصل الثاني في المجمر
قال القاضي أبو الوليد ابن رشد رحمه اللّه تعالى في كتاب الجامع من « البيان والتحصيل » . روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : جمّروا مساجدكم « 1 » .
وفي « التمهيد » : عبد اللّه بن المجمر مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه : كان يجمّر المسجد إذا قعد عمر على المنبر ، وقد قيل إنه كان من الذين يجمرون الكعبة ، والأول أصح ، وهو والد نعيم بن عبد اللّه المجمر « 2 » شيخ مالك بن أنس رحمهما اللّه تعالى .
فائدة لغوية :
ابن طريف : أجمرت الشيء بالمجمرة : بخّرته بها . وفي « الصحاح » ( 2 : 616 ) المجمرة واحدة المجامر ، وكذلك المجمر والمجمر ، فبالكسر اسم الشيء الذي يجعل فيه الجمر ، وبالضم : الذي هيئ له الجمر ، يقال : أجمرت النار مجمرا . انتهى .
هامش
( 1 ) في ابن ماجة 1 : 247 : وجمروها ( أي المساجد ) في الجمع .
( 2 ) انظر تجريد التمهيد : 185 - 186 وقد وردت ترجمة نعيم في تهذيب التهذيب ( 10 : 465 ) وفيه عن ابن حبان أن المجمر لقب أبيه عبد اللّه لأنه كان يأخذ المجمرة : قدام عمر .