وذكر ابن المسيب أنه كان يؤذّن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلما مات النبي صلّى اللّه عليه وسلم أراد أن يخرج إلى الشام ، فقال له أبو بكر : بل تكون عندنا ، فقال : إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني ، وإن كنت أعتقتني للّه عز وجل فذرني أذهب إلى اللّه عز وجل ، فقال : اذهب إلى الشام فكان بها حتى مات .
قال أبو عمر ( 179 ) : مات بدمشق ودفن عند الباب الصغير بمقبرتها سنة عشرين ، وقيل سنة إحدى وعشرين ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وقيل ابن سبعين سنة . انتهى .
فائدة لغوية :
سلقه : ألقاه على ظهره . قال الجوهري ( 4 : 1497 ) : طعنته فسلقته : إذا ألقيته على ظهره .
الفصل الثالث في ذكر ابن أمّ مكتوم
رضي اللّه تعالى عنه في « الجماهر » ( 171 ) لابن حزم : ابن أم مكتوم مؤذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هو عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصمّ ، واسم الأصمّ جندب من بني معيص بن عامر بن لؤي ، ونسب إلى أمه أم مكتوم ، وهي عاتكة بنت عبد اللّه بن عنكثة بن عامر « 1 » بن مخزوم ، قال : وابن أم مكتوم ابن خال خديجة أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها .
قلت : واختلف في قول أبي عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 1198 ) :
فذكره في باب عمرو ، ونسبه كما نسبه ابن حزم ، وذكر قرابته أيضا من أم المؤمنين خديجة رضي اللّه تعالى عنها ، وذكره في باب عبد اللّه ، وذكر في نسبه خلافا في الأسماء ، إلا أنه لم يخالف في أنه من بني معيص حسبما ذكر في باب عمرو .
هامش
( 1 ) الجمهرة : عائذ .