وأبا المنذر . وعن أبي موسى قال : جاء أبي بن كعب إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما فقال له : يا ابن الخطاب ، فقال له عمر : يا أبا الطّفيل ، في حديث ذكره . وعن أبي قال ، قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أي آية معك في كتاب اللّه أعظم ؟ فقلت :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
( البقرة : 255 ) قال :
فضرب صدري ، وقال : ليهنك العلم يا أبا المنذر .
قال أبو عمر : شهد أبي بن كعب العقبة الثانية ، وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيها ، ثم شهد بدرا ، وكان أحد فقهاء الصحابة وأقرأهم لكتاب اللّه .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : أقرأ أمّتي أبيّ . وعن أنس أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم دعا أبيّا فقال : إن اللّه أمرني أن أقرأ عليك ؟ قال :
اللّه سماني لك ؟ قال : نعم ، فجعل أبي يبكي .
قال أبو عمر : وكان أبي بن كعب ممن كتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الوحي قبل زيد بن ثابت ومعه أيضا . وعن الواقدي قال : أول من كتب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقدمه المدينة أبي بن كعب ، وهو أول من كتب في آخر الكتاب : « وكتب فلان » .
ومات رضي اللّه تعالى عنه في خلافة عمر بن الخطاب ، فقيل سنة تسع عشرة ، وقيل سنة عشرين ، وقيل سنة اثنتين وعشرين ، وقيل إنه مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين ، والأكثر أنه مات في خلافة عمر .
فائدة لغوية :
في « المحكم » الهنيء ( 4 : 26 ) : ما أتاك بلا مشقّة ، وقد هنىء وهنؤ هناءة ، وهنأني الطعام وهنأ لي يهنئني ويهنؤني وهنأتنيه العافية .
فأما ما أنشده سيبويه :
فارعي فزارة لا هناك المرتع « 1 »
هامش
( 1 ) عجز بيت للفرزدق ، وصدره : ولت بمسلمة الركاب عشية ، انظر سيبويه 2 : 170 وديوان الفرزدق 1 : 408 .