وخلى بلاد اللّه والكعبة التي * إليها قلوب الناس تهوى من البعد
وزمزم والأركان والحجر والصفا * ومروته والمشعر الطيب الورد
وطيبة مثوى اشرف الرسل احمد * ومدفن طهر اللّه فاطمة الرشد
ومرقدها اعني البقيع الذي سما * بسبط رسول اللّه والساجد الجد
وباقر علم اللّه والصادق الذي * له امر دين اللّه في الاخذ والرد
وجاور ملكا للمكارم صاعدا * ولكن عن الضراء والظلم ذا صدّ
يزجى إليه مفخر اقعس رقى * إلى افلك الأفلاك سمكا بلا حد
ويأمل للاعدا مكايد ذلة * وخسرا وبثرا للحسود وللضد
وباللّه لم أخفر لكم ذمة ولا * تزحزحت عن ود لكم ثابت العهد
فلا تستمع قول الوشاة فقلما * يحاول واش غير اعراض ذي ودّ
بقيت لنا كهفا وركنا وموئلا * وبحر نوال لم يزل دائم المدّ
مملك كل الخلق دان وشاحط * وراع ومرعيّ كذا الحر والعبد
بحق الرسول المصطفى من كنانة * محمد الهادي إلى جنة الخلد
وآل له خير البرايا فبدؤهم * أبو الحسن الكرار والخاتم المهدي
عليهم صلاة اللّه ما هب شمأل * على سمرات الجذع فالبان فالرند « 1 »
وله أيضا قدّس سرّه [ من قصيدة ] يذكر فيها أكثر قرى الطائف وتنزهاته فيه ، مخاطبا بها الشيخ عيسى ابن حسن النجفي أحد أدباء عصره فهي هذه :
ذلك البان والحمى والمصلى * فقف الركب ساعة نتملى
واسألنه برقة وخضوع * عن فؤادي يا صاحبي اين ضلا
وإذا ما تراءت الربرب العين * بجرعاء لعلع فالمعلا
فاحذرن ان تصاد يا صاح أو ان * ترمينك العيون سهما وفصلا
ان عهدي بها حديثا لتصطاد * سوادا حسنا وغنجا ودلّا
هامش
( 1 ) . سلافة العصر 11 - 14 .