الصانع ، فعرفوا مانعا بخبره فسأله عما ( بلغه ) « 1 » فقال نعم ، لو لم يتبعها غيرها لقلت نعم ، هو انا ، ولكن ليس خافيا عليك عدم صدور هذا الفعل مني بلا حساب ذوي المروات الأنجاب ، لا تخفى على ذوي الألباب ، فالقصة ما هي كيت وكيت ، فأمره باحضار ناهش ، فمضي إليه وامتنع عن المواجهة مرارا ، حتّى ارسل إليه بخلع وجواد ما في الخيل أصعب منه ، فركب ومضى إليه فتلقاه بالاعزاز والاجلال والاكرام ، وأنعم عليه بنعم جزيلة ، ثمّ توجه ناهش « 2 » إلى المدينة ، فأخذ قبل وصوله إليها ، فرجع إلى مانع فأجاد عليه فمضى فأخذ ثانيا ، فعاد إليه فعاد النعم عليه ثالثا ، ثمّ توجه إلى المدينة فقال فيه هذا الأبيات مخاطبا بها ابنه مناع :
يقول الحسيني الذي ساقه إلينا * باقدار في قاصي « 3 » النيا عن معارفه
يروعك يا مناع تكدير عيشة * ومن ذاق لبن « 4 » عقب جوع يوالفه
. . . « 5 » * ومن دهر جارت علينا فجايعه
ودار لنا فيما مضى يا بن هاشم * وضعن جميل الذي في عين شايفه
فنحن حمى طيبة وسكان دارها * وأهل جديد المدح منها وسالفه
ايا طول ما أوقفت فيها بلوذع * كما زيلع خيل السيوف زعازعه
خليلي وان جنبوا ( غزا ) « 6 » ليرون مما * رقاب المطايا واشرفا « 7 » لي مشارفه
وقولوا جزي اللّه العقيلي مانعا * من الخير ما تذري له الريح عاصفه
علينا مجيبا إليه السعي نسعى * ولا الترداد صافي مضايفه
لحبه والعباد راويش سعيره * ومن ذاق لبن في البلاد يوالفه
حوا عنوان الجود والناس عقبه * يفوز بما خلى العقيلي عايفه
اما ادارايّ للمعاني أعدها * عطاه أو سخاه أو مرتجاه أو لطايفه
قال جدي حسن طاب ثراه : فناهش خلف مناعا ، ثمّ مناع خلف حسنا له عقب .
هامش
( 1 ) . ما بين القوسين سقط في ب .
( 2 ) . في ب : ( ناصرا ) .
( 3 ) . في ب : ( قاضي ) .
( 4 ) . في ب : ( لين ) .
( 5 ) . بياض في النسختين .
( 6 ) . ما بين القوسين سقط في ب وما بعدها غير واضح في النسختين .
( 7 ) . في ب : ( واشرفن ) .