والحفر بالفتح ثمّ السكون من مياه تملى ببطن مهزور « 1 » ، ووادي حفر موضع آخر ، والحفر اليوم منزل الاشراف من آل زبان « 2 » بن أبي عامر منصور ، والحفير مصغر بين ذي الحليفة وملل ، وهو المسمى في حدود الحرم بالحفيرة ، يصل إليه ماء من الحفر ، عليه نخيل بالدهنا لبني سعيد ، وموضع آخر بين مكة والمدينة ، ثمّ منعهم من المنزل به وشرب مائه ، فرحلوا عنه فصار كل من يرد مياهه يمسكهم من كل عير بعيرا ومن كل غنم شاة ، الا المتاريك وهم طائفة من زعب لم يمسكهم ، وهم باقون مع نسله إلى غايتنا هذه سنة 1078 لم يمسكوهم بل على معزة وكرامة ، وقد غار بهم على أبيه واخوته فنهبهم وبدد شملهم مرارا متعددة .
قال جدي حسن طاب ثراه : فزبان « 3 » خلف سليمان ، أمه عامية خالدية ، ثمّ سليمان خلف أربعة بنين : إبراهيم الشعشاع « 4 » وسرداحا وزاهرا وزهيرا وعقبهم أربعة سلاقم :
السلقم الأول : عقب إبراهيم الشعشاع « 5 » : ويقال لولده آل إبراهيم وآل الشعشاع « 6 » ، وكان شيخا مقداما مهابا فارسا بطلا شجاعا أديبا شاعرا جفاه اخوته وبنوهم ، فقال فيهم :
يا اذلكم اللّه ما اردى « 7 » حميتكم * إلى فعل فيكم كأنه فعل فينا
نحن وأنتم مثل انف وشاربه * إذا ما لطم ذا شكوى ذاك توذينا
ذا فعلنا في رفيق اللّه ننصره * وذا فعلنا فيمن يأمن فعل فينا
وكان لأخيه زهير بنت اسمها حماط ذات حسن وجمال وقد واعتدال فخطبها سلطان مكة المشرفة أبو نمي ، فامتنع بنو مرعي ونجيم وأبو زيد بنو عمها إبراهيم فتألم أبو نمي فأمر بعض خواصه من عدوان بقتل الممتنع فظفروا به في القنص وذبحوه وهو نائم ، فركب عليهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وانفرد أصغر أولاده بشيخ عدوان واتى به إلى والده ربيطا فأمر بقتله . وقال في ذلك هذه الأبيات :
هامش
( 1 ) . في ب : ( مبروز ) .
( 2 ) . في الزهرة : ( زيان ) .
( 3 ) . في الزهرة : ( فزيان ) .
( 4 ) . في النسختين : ( السعساع ) وصوبناه من الزهرة 40 .
( 5 ) . في النسختين : ( السعساع ) وصوبناه من الزهرة 40 .
( 6 ) . في النسختين : ( السعساع ) وصوبناه من الزهرة 40 .
( 7 ) . في ب : ( ما أدري ) .