مهذبا محترما ، ذا حشمة وجاه ، ورفع منزلة وعظمة وجلالة ، كثير التواضع ، وعزة ومروة ، وشهامة وهمة عالية ، وحماسة ودراية منطق ، وصلابة اقطع من المواضي ، وانفذ من السهام العوالي على ذوى البغي العوادي ، قامعا لرؤوس المتجبرين ، رافعا بعضد المخلصين ، مؤيدا لكلمة المحقين ، شريف النفس ، ذا عفة وسماحة ، كثير التواضع باللطف ، إذ هو معدن النجابة ، كظيم الغيظ للعشيرة والقرابة ، جيد الصبر واسع الصدر ، مقابلا للمسىء عليه بالبشراء والكرم والسخاوة .
توفي رحمه اللّه في شهر . . . . « 1 » سنة 1037 ، وقبر عند والده . فرثاه اخوه لامّه محمد بن جابر بن محمد بن جويبر التماري الحسيني بهذه الأبيات :
عليك ابا برهان سحت نواظري * وهن لما عود فهن نواظري
يرومون بذلا من سخ قط ما بدا * يمارون حرصا عن مطال محاذر
مليح المحيا للمحبين هيّن * وصحب على ضد وقاس وجابر
صدوق مقال ذو جنان وصولة * وكل زعيم دام مرقاه قاصر
لقد كان يغني ما حواه عن الغنى * ويملأ أعناق الرجال ذخاير
تقي عن الفحشاء ما هم بالخنا * وهمته العليا لجار مجاور
لقد حاز بالسيف الذي كان قبله * واغمر بالافضال كل الأواخر
نماه علي بن الحسن بن شدقم * إلى المصطفى والأمهات الذخاير
فيا مرتضى من مرتضى عاد للقضا * ومن بك ناه يا ملاذي وآمر
عليك - رأى « 2 » ما حييت تحرقي * وهدم اصطبارى والتحسسر « 3 » عامر
لقد كنت نعم الغوث يا غوث صفوة * فليت المنايا تسئلن وتشاور
فو اللّه ما روحي وما ملكت يدي * بمغرورة عن ما تقيك المعامر
لقد كنت لي عزا وجاها وساعدا * فأي امرئ أرجوه بعدك ناصر
سقى اللّه قبرا ضم اعظمك الحيا * وحيّاك رضوان بعدن وصادر
فيا ميتا قد مات في الناس ذكره * عليك عويلي ما حييت مغامر
هامش
( 1 ) . بياض في النسختين .
( 2 ) . هكذا في النسختين .
( 3 ) . هكذا في النسختين .