لو قيل من خير الورى بعد الرسول * لقلت قولا ما له من منكر
ذلك الذي صلّى وما صلى امرؤ * غير النبي امام كل مطهر
ذلك الذي حاز السباق وقد رقا * كتفي رسول اللّه مثل المنبر
ليزيل هبلا عن بنيّة ربّه * ما زال يعلو في زوال المنكر
باب الرسول وصهره من عنده * علم الكتاب وعلم ما لم يؤثر
من كان كالنفس الكريمة لم أقل * كالشمس أو كالنجم أو كالمشتري
بل كان أرقع منزلا ومكانة * غير الاله وفوق ما لم يذكر
قد ردّت الشمس السراج لورده * والنص كاف عن مقال المخبر
المنفق السرّ النهار وجهرة * والنجم ليلا قد هوى في محضر
قد جاء فيه إنما بعد انّما * وهي التي للحصر جاءت بادري
مع ما أتى في هل أتى وصفاته « 1 » * ولزوجه وشبيره ولشبّر
أدى براءة « 2 » منحة وبراءة * يوم الجزاء لأبيض ولأسمر
والطائر المشوى صحيح « 3 » نقله * وكذا أنت مني في مقول الأشهر
اعني الذي كفى القتال بعضبه * في يوم بدر والمذار وخيبر
في يوم سار أولو النفير بالفهم * أقبح بهم وبألفهم من معشر
ساروا يؤمهم أبو جهل الذي * قدمت عداوته لوحي المنذر
فغدا أبو حسن فجدّل نصفهم * ما بين مأسور وبين مكفّر
والنصف ما بين الصحاب ملائك * قد جاء نصّا عن ثقات المأثر
ذاك الذي جاء النداء من السماء * في حقه عن قيل أصدق مخبر
لا سيف الّا ذو الفقار ولا فتى * الّا علي ، ذا النص خصّ بحيدر
إذ جاء أبو سفيان طالب وتره * واعانه من فرّ فرّ الأحمر
هامش
( 1 ) . في زهر الرياض : ( وصفا له ) .
( 2 ) . في النسختين : ( براه ) وما أثبتنا من الزهر .
( 3 ) . في الزهر : ( صحح ) .