فأسلمت ثم تزوج بها الحسين . وأبا الحسن عليا ، وأبا محمد الحسن الدرك « 1 » .
وعقبهم خمس دوحات :
الدوحة الأولى : عقب أبي علي عبيد اللّه الأعرج : لقب بالأعرج لنقص بأحد رجليه ، كان سيدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، حسن الشمائل ، جم الفضائل ، عالما عاملا ، فاضلا كاملا ، جامعا حاويا ، تقيا نقيا ، ميمونا ، ذا مروة وشهامة ، وفرسة وشجاعة ، وكرم وسخاوة ، قد تخلف عن بيعة محمد ذي النفس الزكية بن عبد اللّه المحض ، فحلف محمد إذا رآه قتله ، فاتي به إليه فغمض عينيه عنه فحبسه فلم يزل به إلى أن قتل محمد .
ثم توجه عبيد اللّه وافدا على السفاح ، فاقطعه بالمدائن ضيعة تغل كل زمن مائة ألف دينار ، وقيل مأتي ألف دينار .
ثم ورد على أبي مسلم بن . . . . « 2 » بخراسان فعظمه واجله ، واعزه وأكرمه واجرى عليه ارزاقا كثيرة ، وكذا الخراسانيون ، فقال له سليمان بن كثير الخزاعي : جعلت فداك انا قد غلطنا في البيعة لغيركم ، فهل لنا المبايعة والإطاعة منا لكم ، والدعوة بالنصر لدينكم ، والجهاد بين يديكم ، فظنّ ان لكل امّة تلبيسا وتدليسا فلم يجبه فبلغ ذلك ابا مسلم فثقل عليه وامره بالرحيل إلى نيشابور ، وقتل سليمان بن كثير ، وتوفى أبو عبد اللّه الأعرج في حياة أبيه بضيعة ذي أمران ، وقيل ذي أمان ، وعمره سبع وثلاثون سنة . وقال العمرى ست وأربعون سنة « 3 » .
فأبو علي عبيد اللّه الأعرج خلف أربعة بنين : ابا علي محمد الأكبر الجوّاني ، وابا يعلي حمزة مختلس « 4 » الوصية ، وأبا الحسن عليا الخيّر الصالح ، وأبا الحسن جعفرا الحجة ، امّه جمحية . قاله ( المجدى ) « 5 » ، وقيل مصعبة بنت عبد الأوّل وهي أم محمد بن إبراهيم بن محمد النفس الزكية ، وقيل جمال بنت عبد اللّه بن صفوان بن عبد اللّه بن صفوان بن العوام بن عبد اللّه بن الزبير . وعقبهم في أربعة
هامش
( 1 ) . في المجدي 194 : انّ له سبع بنات وهن : أميمة ، وأمينة ، وآمنة ، وآمنة الكبرى ، وزينب ، وزينب الوسطى ، وزينب الصغرى .
والرجال : عبيد اللّه وعبد اللّه ، وزيد ، ومحمد ، وإبراهيم ، ويحيى ، وسليمان ، والحسن ، وعلي .
( 2 ) . بياض في ب .
( 3 ) . عمدة الطالب 318 - 319 ، انظر : المجدي 195 .
( 4 ) . في النسختين : ( مختلص ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى .
( 5 ) . المجدي 203 .