فأجاب التماسه .
وفي سنة . . . . « 1 » استدعى محسن ابن أخيه حسين من اليمن وجذب الربع من أخيه فهيد « 2 » ودفعه إلى محسن ، فتنافرا وحصل بينهما فتنة عظيمة ركب فيها الاشراف على بعضهم بعض ، ثم اصطلحوا على خراج فهيد ، فتوجه إلى الروم فمات ، فارّخ بعض الأدباء موته ، فكان تاريخ وفاته :
( مات بالروم فهيد بن حسن ) « 3 » .
فلم يزل محسن مشاركا لعمّه إدريس .
وفي يوم الأربعاء رابع « 4 » شهر محرم الحرام سنة 1034 تنافرا فاستعد كل واحد منهما على صاحبه ، فلم يكن مع إدريس سوى بنيه والجبالية اليمنية لما صدر منهم له من العهد والميثاق ، فتحصنت الجبالية في مدرسة السّيد العيدروس « 5 » لرمي البندق فأصابوا منهم جماعة منهم السّيد سليمان « 6 » بن عجلان بن ثقبة والقائد مرجان بن زين العابدين وغيرهم ، فركب السّيد أحمد بن عبد المطلب بن حسن في جماعة ينادي بالأمن والأمان على العباد ، ولمحسن بالاستقلال وتزويق البلاد ، ولم يزل بينهما القيل والقال وشدة الاضطراب والارجاف ، انّ البلاد سالمة من الاختلاف ، ثم اصطلحا على الاستقلال لمحسن وظهور إدريس منها بعد مضي ثلاثة أهلة لقضاء مآربه ، وأخرى في البر ، فبعد مضي الثلاثة الأول برز متوجها من الدعاء « 7 » إلى الحجون فلمّا وصل إلى . . . . توفي في 17 جمادى الآخرة سنة 1034 « 8 » .
فإدريس خلّف ثلاثة بنين : مسعودا وعبد الكريم وعبد العزيز وعقبهم ثلاثة سلاقم :
السّلقم الأوّل : عقب مسعود : كان ذا فرسة وشجاعة وصولة ودولة ومهابة ومروّة عالية وشهامة وجود وكرم وسخاوة ودراية وفصاحة وبلاغة ، مكث بعد وفاة أبيه في البداوة ، فلم يزل
هامش
( 1 ) . بياض في ب .
( 2 ) . ترجمته في خلاصة الأثر 3 / 288 .
( 3 ) . خلاصة الأثر 3 / 288 ، ومجموع حروفه بحساب الجمل يساوي 989 .
( 4 ) . في الخلاصة : ( ثالث ) .
( 5 ) . في ب : ( العبد روس ) وما أثبتنا من الخلاصة .
( 6 ) . في الخلاصة : ( سلمان ) .
( 7 ) . في الخلاصة : ( من الوداع ) .
( 8 ) . في ب : ( فلمّا وصل . . . توفي بشهر . . . سنة . . . ) . وما أثبتنا من خلاصة الأثر 1 / 393 - 394 وفيه النص المذكور مع قليل من الاختلاف .