كان سيدا فاضلا عالما نسابة ، مؤلفا وشاعرا ، أديبا وكاتبا مشهورا ، ولد بالمدينة المنورة ، وقرأ على والده ، ولما نشأ سافر إلى العراق وبلاد فارس لطلب العلم ، فجمع بها أنساب الطّالبيين ، وورد المشهد الحسيني في سنة 1051 ، ومضى إلى خراسان ودخل المشهد الرضوي في شهر ذي الحجة سنة 1053 « 1 » ، ثمّ رحل إلى أصفهان ودخلها في شهر ربيع الثاني سنة 1068 وبعدها رجع إلى المدينة سنة 1077 .
ثم توجه ثانية إلى أصفهان سنة 1078 ومكث بها سنة واحدة ، ثمّ توجه إلى العراق فزار العتبات المقدسة ودخل الحائر الحسيني في رجب سنة 1079 ، ثمّ عاد إلى أصفهان في سنة 1081 لتحصيل العلم ومكث فيها إلى سنة 1085 .
ثم غادر المدينة المنورة في 22 محرم سنة 1089 متوجها بولديه نظام الدين إبراهيم ، وجمال الدين محمد إلى دمشق ثمّ العراق ، فزار العتبات المقدسة ومنه إلى إيران حيث زار الإمام الرضا عليه السّلام ووصل إلى أصفهان في 12 جمادي الثانية منه « 2 » ، وفي شهر صفر سنة 1090 التقى بالسيد الشّريف محمد منعم بن حبيب الدين شاه بن عبد المطلب حسين قوام الدين ورأى عنده مشجّرة بنسلهم « 3 » .
ولم يصل إلينا خبر مكوثه أو عودته حتّى وفاته .
وكان هذا آخر نص عثرنا عليه في كتابه ( التحفة ) .
وكان من شيوخه وأساتذته : السّيد علي بن محمد بن جويبر الحسيني ، وقد قال عنه في التحفة :
( كانت استفادتي للفقه وغيره عليه ) .
وقد روى عن خاله السّيد محسن بن حسن الشّدقمي ، وعن السّيد عبد الرضا بن شمس الدين بن علي الحسيني نزيل البصرة .
وكان رحمه اللّه من المعاصرين للسيد زين العابدين بن نور الدين علي بن الحسين الموسوي .
هامش
( 1 ) . باشر المؤلف بكتابة كتابه هذا بعد محرم 1055 ه . أنظر المقدمة ص 59 .
( 2 ) . هذا من نص رسالة عثرنا عليها ضمن أوراقه ، وهو جزء من رسالة بعث بها إلى جمال الدين محمد بن عبد اللّه بن علي الشّهير بالسبعي ، ولدي نسخة مصورة من الرسالة المذكورة .
( 3 ) . التحفة 1 / 300 .