لقراك ، ولا أبديت إلى ما في ضميرك فذبحتها إكراما لك ، وهذا رأسها وقوائمها . فقال : لقد جدت وفعلت ما أنت أهله وزاد اللّه تعالى من الخير ، ونما ذكرك في العرب ، ولا زلت بخير ، فدونك جميع ما أتيتك به لثمنها ، وحرام علي نقله إلى مولاي ، فرحل الغلام عنه حتّى وفد على مولاه فأخبره بالقصة ، فقال : نعم ما فعلت ، ولو لم تفعل ما ذكرت لقتلتك ، ثمّ أمر له بنعم جزيلة لفعله .
وكان الأمير شكر اللّه فصيحا بليغا ظريفا أديبا شاعرا ، فمن شعره « 1 » :
روّض خباءك من أرض تضام بها « 2 » * وجانب الذلّ إنّ الذلّ مجتنب
وارحل إذا كان في الأوطان منقصة « 3 » * فالصندل الرطب في أغصانه خشب
وله أيضا « 4 » :
وصلتني الهموم وصل هواك * وجفاني الرقاد مثل جفاك
وحكى لي الرسول أنّك عاتبي * يا كفى اللّه شرّ ما هو حاك « 5 »
فكانت مدة إمارته بالحجاز ثلاثا وعشرين سنة .
فأبو عبد اللّه محمّد شكر اللّه تاج المعالي مات بشهر رمضان سنة 435 « 6 » وقيل سنة 453 .
منقرضا الّا من بنت يقال لها تاج الملك امّها بنت . . . « 7 » الصّيرفي .
وقد ادّعى إليه داع كذاب أشر اشتهر بالحجاز والعراق حكى : انّ ابن سعد أن بن بحر انه وجد جارية معها ولد فأخذه وأحسن رباه فسماه جعفرا ، فلمّا شب مضى به إلى الدريدي وقال : انّ هذا
هامش
( 1 ) . تاريخ ابن الأثير 8 / 92 .
في العقد الثمين : ان هذين البيتين ليسا له ، وإنّما هما للحافظ أبي نصر علي بن هبة اللّه بن ماكولا المتوفي سنة 475 .
( 2 ) . في العقد الثمين 5 / 16 .
( قوض خيامك عن دار اهنت بها . . . ) .
( 3 ) . في العقد الثمين 5 / 16 :
( وارحل إذا كانت الأوطان مضيعة . . . ) .
( 4 ) . في دمية القصر 13 ، خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء الشّام 3 / 19 .
( 5 ) . في ب : ( . . . يا كفى اللّه شرها وهواك ) وما أثبتنا من دمية القصر .
( 6 ) . لم يرد ذكره في أي من المصادر ، وانّما أكدت سنة 453 .
( 7 ) . بياض في ب .