وبددا شمل عسكره بسلخ جمادى الآخرة سنة . . . . « 1 » ، ثمّ توجه أبو جعفر محمّد إلى قصر ابن هبيرة وأقام به ، فاطمأنت قلوب العباد ، وطابت بعدله البلاد ، فحسده أبو السّرايا لذلك ، لعلمه أنّ ليس له مع أمره أمر ولا نهي ، ولا أحد من الأعيان معاند ولا مضاد فسمه ، وقيل مات فجأة ببغداد لمستهل شهر رجب سنة 199 ، وعمره يومئذ ثلاث وخمسون سنة ، وقيل أصيب في لل « 2 » . كوفة بسهام ورماح فاعتل ومات منها ، واللّه تعالى أعلم .
فأبو جعفر محمّد خلف أبا محمّد جعفرا ، ثمّ أبو محمّد جعفر خلف ثلاثة بنين : محمّدا وعليّا وحسينا ، وعقبهم ثلاثة قضوب :
القضيب الأوّل : عقب محمّد : قتله أبو السّرايا بكرمان ، ثمّ صلبه ، فأخذتهم الزلزلة ولم تزل ملازمتهم أربعين يوما ، فعند ذلك أنزلوه فسكنت عنهم .
القضيب الثاني : عقب عليّ بن أبي محمّد جعفر : كان بطوس ، له بالمدينة ولد خرج إلى البحر فغاب خبره . قال في المبسوط : إنّ له ذيلا .
القضيب الثالث : عقب الحسين بن أبي محمّد جعفر : فالحسين خلف محمّدا كان بالحبشة ثمّ توجه منها إلى ما لا يعلم .
الغصن الثالث : عقب أبي عبد اللّه أحمد الرئيس فتوح الدّين بن أبي إسحاق إبراهيم طباطبا :
ويقال لولده بنو الرئيس .
قال السّيّد في الشّجرة : فأبو عبد اللّه أحمد خلف ابنين : أبا إسماعيل إبراهيم وأبا جعفر محمّدا ، وعقبهما قضيبان :
القضيب الأوّل : عقب أبي إسماعيل إبراهيم : فأبو إسماعيل إبراهيم خلف القاسم ثمّ القاسم خلف إبراهيم ، ثمّ إبراهيم خلف القاسم ، كان أديبا شاعرا مطبوعا ، وقد عارض ابن المعتز ، مات منقرضا .
القضيب الثاني : عقب أبي جعفر محمّد بن أبي عبد اللّه أحمد الرئيس : فأبو جعفر محمّد خلف خمسة بنين : أبا محمّد القاسم ، وأبا الحسن عليّا الشّيباني ، وأبا البركات محمّدا ، وأبا المكارم محمّدا ،
هامش
( 1 ) . - بياض في ب .
( 2 ) . هكذا وردت في ب .