قالوا بلى وجميع الطّاهر النسبا * أمانا فإذا اصطفت كتايبنا بينهم رأس موالينا
فالعذر عند رسول اللّه مبسوط لنا * . . . . . . . . . . . . . . . . « 1 »
إذا هرقت دماء الفاطمينا
ثمّ أنّ أبا محمّد الحسن الداعي وجه الحسن بن زيد بن القاسم بن عليّ بن القاسم الدبيسي إلى الري بجيش عرمرم كثيف ، فانهزم عنه الطّاهر ، فملكها واستخلف بها محمّد بن جعفر العلوي ، فصدر منه أمور نفرت منها الأنفس ، فرفعوا الأمر إلى الداعي ، فوجّه إليهم محمّد بن طاهر القائد حجر بن ميكائيل ، فانهزم عنه محمّد بن جعفر فظفر به واستأسره وأتى به إلى الري وأقام بها ، فبعث المستعين باللّه إلى أحمد بن صالح شيرزاده فوجّه إسماعيل بن قراشة إلى همدان ، ثمّ وجّه الداعي إليه أحد القواد فاقتتلا ظاهر البلاد ، فانهزم حجر بن ميكائيل إلى الري فلحقه فقتله .
وفي سنة . . . . « 2 » رجع سليمان بن عبد اللّه بن طاهر من طبرستان إلى جرجان ، فتنحى الحسن الداعي إلى الديلم ، فرحل سليمان وقصد ساري فأتاه « 3 » أهل آمل مستتيبين نادمين على ما صدر منهم ، ملتمسين منه الصّفح والعفو ، فتلقاهم بقبول حسن ، وأمر أن ينادي في البلاد بالأمن والأمان ، ولزم على أصحابه بعدم التعدي على العباد بالضرر والفساد . ثمّ ورد إليه من أسد بن خداع كتاب ينبيئه بظفره لعليّ بن عبد اللّه المرعشي الطّالبي ومن معه ودخوله آمل ، فبعث الأصبهد إلى الحسن الداعي يطلبه الصّلح وليكون ملازما في خدمته وتحت أمره ، فأجابه لسؤاله ، فأتاه وأعزه وأكرمه وأجله واحترمه وأنعم عليه ، فكان صدور هذه الواقعة سنة 252 .
وفي سنة 259 توجّه الحسن الداعي إلى سالوس « 4 » فملكها ، قال . . . . « 5 » وفي سنة 261 أحرق سالوس لار . . . . « 6 » استمال أهلها ، وأقطع ضياعهم أهل الديلم ، وفي سنة 262 بعث أبو طاهر . . . . « 7 » بجيش عرمرم أميرهم إسحاق السّاري إلى عامل الحسن الداعي بجرجان فوقع بينهم حرب شديد ، فقتلوا منهم خلقا عظيما لا يحصي عددهم إلّا اللّه عزّ وجلّ ، وانهزم الباقون .
هامش
( 1 ) . بياض في ب .
( 2 ) . بياض في ب .
( 3 ) . في ب : ( فأتوه ) .
( 4 ) . في ب : ( لوس ) وما أثبتنا حسب السّياق .
( 5 ) . بياض في ب .
( 6 ) . بياض في ب .
( 7 ) . بياض في ب .