وكانت وفاتها بشهر رمضان سنة 608 ه بمصر وهي حاملة ، فأراد بعلها إسحاق المؤتمن بن أبي عبد اللّه جعفر الصّادق عليه السّلام حمل جنازتها إلى المدينة ، فالتمس المصريون منه إبقاءها عندهم لشدة اعتقادهم فيها لأنّهم لا يقسمون إلّا بها ، ويأتيها « 1 » الناس بالنذور والأموال في حياتها وبعد وفاتها ، ومشهدها بموضع يعرف بدرب السّباع عند المنشابين مصر والقاهرة ، فخرب الموضع وما به من العمائر ولم يبق منه سوى مشهدها ظاهرا مشهورا يزار ، تستجاب الدعوة فيه « 2 » .
[ وعقبه خمسة أسباط ] .
السّبط الأول : عقب أبي محمد القاسم الرئيس « 3 » : قال السّيد في الشّجرة : فأبو محمد القاسم خلف ثلاثة بنين : حمزة وأبا جعفر [ عبد ] الرحمن الشّجري ، وأبا عبد اللّه محمدا البطحاني « 4 » وعقبهم ثلاث دوحات :
الدوحة الأولى : عقب حمزة : فحمزة خلف ابنين : محمدا وعليا « 5 » ، وعقبهما غصنان :
الغصن الأول : عقب محمد : فمحمد خلف حسنا ، ثمّ حسن خلف أبا جعفر محمدا ، كان نقيبا بأصفهان ، مات منقرضا إلّا عن إناث .
وقد ادعى إلى حمزة هذا قوم يقال لهم آل أبي الحصاين ، فمنهم جماعة بالديلم وخراسان والأهواز والشّام لاحظ لهم في النسب .
وقال شيخ الشّرف « 6 » : عقب حمزة في صح ، فإذا كان في زمنه وزمن العمري ثابتا في صح فمن
هامش
( 1 ) . في ب : ( يأتونها ) .
( 2 ) . أنظر : عمدة الطّالب 70 .
( 3 ) . كان زاهدا عابدا ورعا ، إلّا أنّه مظاهرا لبني العباس على بني عمه الحسن المثني . قال ابن خداع النسابة : كان يتظاهر بالنصب مات في حبس المنصور ، ويلقب بالسديد ( عمدة الطّالب 70 ) .
( 4 ) . في المجدي 21 : ستة ، بإضافة الحسن ، وخديجة خرجت إلى عبد العظيم بن علي شديد ، وعبيدة خرجت إلى ابن عمها طاهر بن زيد . أمّا الحسن فقد أعقب حسينا غاب خبره ببلد الديلم .
( 5 ) . في المجدي أيضا ص 21 : أمه فاطمة بنت علي السّديد ، وأضاف إليهما حسينا ومحمدا ، وأم علي خرجت إلى ابن الأرقط ، وأم الحسن خرجت إلى محمد بن الصّادق ، وأمينة خرجت إلى جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن الحنفية فولدت له بنتا .
وفي ص 22 : أن علي أعقب محمدا غاب خبره .
( 6 ) . أبو الحسن محمد بن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن بن علي إبراهيم بن علي بن عبيد اللّه الأعرج بن الحسين الأصغر بن