تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
روى أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي [ في تفسيره المسمى بالوسيط ] « 1 » قال : إن رجلا سأل الإمام الحسن عليه السّلام عن قوله تعالى :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
فقال عليه السّلام : أما الشّاهد فمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وأما المشهود فيوم القيامة ، حيث قال تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
« 2 » وقال تعالى :
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
« 3 » . وروي أن أعرابيا دخل المسجد الحرام فوقف بين يدي الحسن عليه السّلام وقال لمن حوله : من هذا ؟ فقيل له : الحسن عليه السّلام ، فقال : إني قطعت بواديا وقفارا وأودية وجبلا ، وقصدت أن أطارحه الكلام وأسأله عن عروض العربية الغلاق فتقدم إليه وسلم عليه فرد عليه السّلام ، فقال عليه السّلام : ما حاجتك يا أعرابي ؟ فقال : إني جئت من الهرقل والجعلل والأيتم والهمم « 4 » ، فتبسم عليه السّلام : ثمّ قال : يا هذا تكلّمت بكلام لا يعقله إلّا العالمون ، فقال : ما أقول أكثر من هذا فهل تجيبني أم لا ؟ فقال عليه السّلام : قل ما شئت ، فقال : إني بدوي وأكثر مقالتي الشّعر . فقال عليه السّلام : قل ما شئت فإني مجيبك عن كل ما بدا لك . فقال :
هفا قلبي إلى اللهو وقد ودع شرخيه * وقد كان أنيقا عفر به تجراري ذيليه علامات ولذات فيا سقيا لعصريه * فلمّا عمم الشّيب من الرأس نطاقيه وأمسى قد عناني منه تجديد خضابيه * تسليت عن اللهو وألقيت قناعيه وفي الدهر أعاجيب لمن يلبس حاليه * ولو يعلم ذو رأي أصيل فيه رأييه لألفى عبرة منه له في كل عصريه « 5 »
هامش
( 1 ) . ساقطة من ب . ( 2 ) . سورة الفتح : 8 . ( 3 ) . سورة هود : 103 . مطالب السّؤول 2 : 192 . ( 4 ) . في ب : ( الهرقيل والجعلل وللأنتم وألهمهم ) . ( 5 ) . في ب :هذا بقلبي إلى الهوى وقد ودع سرجيه * وقد كان . . . عصر بجوار يليه علامات ولذات فيا سقيا بعصريه * فلا عم الشّيب من الرأس بطاقيه وأمسى مد عناني منه أتحديد خطابيه * تكاسلت عن اللهو والغيث مساعيه