رأى في المنام ، وإذا ثوب مربوط بأربعة أطرافه وهو ينزل من السماء إلى الأرض ، فيه كل الدواب ذوات الأربع القوائم وزخارف الأرض ، وطير السماء ، وحيوان الماء . وسمع صوتا يقول : قم يا شمعون ، قم اذبح وكل ، فقال شمعون : حاشا لي يا رب ، فإني منذ قط لم آكل شيئا نجسا ، فعاد الصوت / المرة الثانية يقول له : لا تنجس ما طهره اللّه . وهذا عندهم رآه شمعون بعد موت المسيح ورفعه .
قلنا : فقد شهد شمعون ان هذا مما حرمه المسيح ونجسه ، فقد اكد فضيحتكم إذ هو ما جاء الا بالتمام لا بالتغيير والنسخ .
والعجب ان معهم في أشعيا النبي « 1 » ، أن شر الأمم وأنجس الأمم وأخبث الأمم ، هذه الأمة ذات القلفة ، الآكلة للخنزير ، وكل البهائم . وهذا هو صفتهم .
وفي النصارى من يزيد في الكذب والمخرقة ويقول : انما قتل اليهود المسيح لأنه أحيا الموتى وأقام الزمنى « 2 » في يوم السبت ، وهذا دليل على أنه أحل السبت ، ونسخ ما في التوراة .
قلنا : قد بينا ما في الأناجيل وفي أفراسكس من وصايا المسيح بالتوراة ، وما عمله ، مما فيه بطلان هذه الدعاوي .
هامش
( 1 ) في الأصل : شعيا بدون ألف
( 2 ) جمع زمين : وهو المريض الميئوس من شفائه .