قد حصل لكم بإخبار جماعات كثيرة شاهدت ذلك لعلمنا ذلك بخبركم وبسماعنا منكم كما علمتم بإخبارنا لكم قتل جعفر وحمزة وعمر وعثمان وعلي رضي اللّه عنهم ، وقلتم : لو نصّ موسى النص الذي تدعونه وكنتم قد علمتم ذلك بإخبار الجماعات لكم لعلمنا ذلك بخبركم كما علمتم بإخبارنا إياكم عن نبينا ان شريعته مؤبدة . وقلتم للامامية وطبقات الرافضة : لو كان النبي نص على ما تدعون ووصى أمته بذلك وفرضه عليهم ، وكان اعتقادكم لذلك علما حصل لكم من قبل الجماعات التي أخبرتكم بذلك ، لعلمنا ذلك باخباركم إيانا وسماعنا منكم كما علمتم وعلمنا نص عمر على أهل الشورى ، وكما علمتم وعلمنا نص أهل المدينة على الإمام علي رضى اللّه عنه بالخلافة بعد عثمان ، وكما علمتم وعلمنا نص أبي بكر على عمر ، ونصّ معاوية على يزيد ، ونص عبد الملك على الوليد ، ونص المنصور على المهدي ، فلم لا علم اليهود والنصارى والرافضة ان هذه الأمور لم تكن كما علمتم .
قيل له : لو كانت ، لجاءت مجيء أمثالها مما ذكرناه وتحصّل العلم بها لنا كحصوله في تلك الأمور ، وإنما يعلم أن ذلك لم يكن بما يستدل به كما استدللنا ، ومن لم يستدل جاز ان يعتقد ان ذلك قد كان وإن لم يكن لتركه النظر والاستدلال ، ويكون اعتقاده لذلك ليس بعلم وخبره ليس بصدق وإن ظنه علما وصدقا .
ولسنا ندّعي على هذه الطوائف انها كلها / قد علمت وكابرت ، وهذا يكون الأصل فيه ان يخبر به الواحد والاثنان أو النفر القليل ، فيقولون :
أخذنا هذا عن جماعات كثيرة فيصدقهم من سمعهم وبحسن الظن بهم ، ويأتي « 1 » من بعد هؤلاء فيصدقهم ، ويكثر من يعتقد ذلك ، ويقول : من
هامش
( 1 ) في الأصل : ويأت