فذكر يوحنا في إنجيله ان يسوع المسيح قال في دعائه : ان الحياة الدائمة انما تجب للناس بأن يشهدوا انك أنت اللّه الواحد الحق ، وانك أرسلت يسوع المسيح « 1 » ، فانظر كيف يخلص التوحيد ويدعى النبوة . وذكر يوحنا أنه قال لبني إسرائيل : تريدون قتلي وانا رجل قلت لكم الحق الذي سمعت اللّه يقوله « 2 » . وذكر أيضا أنه قال : اني لم أجئ لأعمل بمشيئة نفسي ولكن بمشيئة من ارسلني « 3 » .
وقال عليه السلام : إن الكلام الذي تسمعونه مني ليس هو لي ولكن من الذي أرسلني والويل لي إن قلت شيئا من تلقاء نفسي « 4 » . وكان عليه السلام يواصل العبادة في الصلاة والصوم ويتنفل ويقول : ما جئت / لأخدم وإنما جئت لأخدم ، وقال : إني انا لست أدين العباد ولا احاسبهم بأعمالهم ولكن الذي أرسلني هو الذي يلي ذلك منهم « 5 » . هذا في إنجيل يوحنا .
وفيه أيضا ان المسيح قال : انهم يا رب قد علموا انك أرسلتني وقد ذكرت لهم اسمك « 6 » ، وقال المسيح : ان اللّه الواحد رب كل شيء أرسل ابن
هامش
( 1 ) انظر إنجيل يوحنا الأصحاح 12 فقرة 44 وما بعدها ، والأصحاح 17 فقرة 2 :
« وهذه هي الحياة الأبدية ان يعرفوك أنت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته » .
وفي الأصحاح 3 ، 36 : « الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية » .
( 2 ) إنجيل يوحنا الأصحاح 18 فقرة 37
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) إنجيل يوحنا الأصحاح 14 فقرة 24
( 5 ) إنجيل يوحنا الأصحاح 13 فقرة 47 و 48
( 6 ) إنجيل يوحنا الأصحاح 17 فقرة 25 وما بعدها