ولمّا توفّي الحسن وانتقل الأمر إلى الحسين ، كانت البلاد قد توطّأت لمعاوية واستقرّ له الحكم ، فلم يتمكّن الحسين ( عليه السلام ) من إشهار السيف ولا إنفاد الحكم ، فكان بالمدينة ملازما لبيته إلى أن مات معاوية ، وذلك في رجب سنة ستّين من الهجرة « 1 » ، وقيل : سنة تسع وخمسين ، وتولّى يزيد فكان له معه ما كان ، وسيأتي طرف من ذلك في هذا الفصل ، إن شاء اللّه تعالى .
وتوفّيت عائشة بنت أبي بكر في زمان إمامته سنة ثمان وخمسين « 2 » .
نساؤه
: خمس عدا السّراري ، وهنّ : ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود ، وقضاعة ، ورباب بنت امرئ القيس ، وأمّ إسحاق بنت طلحة ، فهذه أربع ، وأمّا الخامسة فلم أر اسمها ، وكأنّهم أدخلوا شاه زنان في عدد نسائه ( عليه السلام ) فصرن بها خمسا « 3 » ، وسيأتي ما يدلّ على أنّها داخلة في السّراري .
أولاده
: عشرة : ستّة ذكور ، وأربع إناث « 4 » .
أسماء الذّكور
: عليّ الأكبر ، وعليّ الأوسط - وهو سيّد العابدين ( عليه السلام ) - وعليّ الأصغر ، ومحمّد ، وعبد اللّه ، وجعفر .
فأمّا عليّ الأكبر فإنّه جاهد مع أبيه حتّى قتل شهيدا .
وأمّا عليّ الأصغر فجاءه سهم وهو طفل فقتله ، ونقل أنّ عبد اللّه قتل أيضا مع أبيه شهيدا ، وقيل : بل الطفل المقتول بالسهم هو عبد اللّه « 5 » .
وأمّا زين العابدين ( عليه السلام ) فإنّه كان يومئذ مريضا ، وفي بعض السّير أنّ
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 4 : 5 ، الجوهر الثمين 1 : 74 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 8 : 77 ، الإصابة 8 : 141 ، أعلام النساء 3 : 129 .
( 3 ) الإرشاد : 253 ، إعلام الورى : 255 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 77 .
( 4 ) الإرشاد : 253 ، كشف الغمة 2 : 38 .
( 5 ) كشف الغمة 2 : 38 ، الفصول المهمة : 199 .