وأمير البررة ، وقاتل الفجرة ، وقسيم الجنّة والنار ، وصاحب اللواء ، وسيّد العرب ، وخاصف النّعل ، وكشّاف « 1 » الكرب ، والصدّيق الأكبر ، وذو القرنين ، والهادي ، والفاروق ، والداعي ، والشاهد ، وباب المدينة ، وغرّة المهاجرين ، والكرّار غير الفرّار ، والفقّار « 2 » ، وبيضة البلد .
واعلم أنّ هذا اللفظ يستعمل في المدح والذمّ ؛ فمن الأوّل قول أخت عمرو بن عبد ودّ ترثي أخاها حين قتله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الخندق :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه دائم « 3 » الأبد
لكنّ قاتله من لا يعاب به * وكان يدعى قديما بيضة البلد « 4 »
ومن الثاني قولهم : هو أذلّ من بيضة البلد « 5 » ، أي بيضة النّعامة .
ومنه قول الشاعر :
لو كان حوض حمار « 6 » ما شربت به * إلّا بإذن حمار دائم الأبد
لكنّه حوض من أودى بإخوته * ريب الزّمان « 7 » ، فأمسى بيضة البلد « 8 »
كنيته
: أبو الحسن والحسين ، وأبو السبطين ، وأبو الريحانتين ، وأبو
هامش
( 1 ) في « ط » نسخة بدل : كاشف .
( 2 ) في « ج » والمفضال الفقّار .
( 3 ) في المصدر : آخر .
( 4 ) المراد ببيضة البلد هنا علي بن أبي طالب ( سلام اللّه عليه ) ، أي إنّه فرد ليس مثله في الشرف ، كالبيضة التي هي تريكة وحدها ليس معها غيرها . « لسان العرب - بيض - 7 : 127 » .
( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 285 ، والمراد بهذا المثل أنّه منفرد لا ناصر له ، بمنزلة بيضة قام عنها الظّليم وتركها لا خير فيها ولا منفعة .
( 6 ) حمار : اسم رجل ، قيل : هو علقمة بن النّعمان بن قيس بن عمر بن ثعلبة .
( 7 ) ريب الزمان : صروفه وحوادثه « لسان العرب - ريب - 1 : 442 » .
( 8 ) كشف الغمة 1 : 67 - 69 .