الفصل الثالث في الحياة الخاصة للمهدي ( ع ) وكل ما يعود إلى شخصه عليه السلام من الأمور حال غيبته الكبرى
ويمكن الكلام عن ذلك في ضمن عدة أمور :
الأمر الأول :
هل الإمام المهدي ( ع ) متزوج وله ذرية أم لا .
ويمكن بيان ذلك على مستويين ، باعتبار ما تقتضيه القواعد العامة ، أولا ، وما تقتضيه الأخبار الخاصة ثانيا .
المستوى الأول : فيما تقتضيه القواعد العامة المتوفرة لدينا .
وهذا مما يختلف حاله على إختلاف الأطروحتين الرئيسيتين اللتين عرضناهما فيما سبق .
أما الأطروحة الأولى : أطروحة خفاء الشخص ، فهي - بغض النظر عن الأخبار الخاصة الآتية - تقتضي أن لا يكون المهدي متزوجا ، وأن يبقى غير متزوج طيلة غيبته . ولا غرابة في ذلك ، فإن كل ما ينافي غيبته ويعرضه للخطر يكون وجوده غير جائز ، فيكون زواجه غير جائز ، لوضوح منافاته مع غيبته ولزومه لانكشاف أمره . إذ مع خفاء شخصه لا يمكنه الزواج بطبيعة الحال عادة . وأما مع ظهوره وانكشاف أمره ، فهو المحذور الذي يجب تجنبه ويخل بالغرض الأسمى من وجوده .