خامسا : نزول الترك الجزيرة :
وأرض الجزيرة هي أرض العراق فيما بين النهرين ، وهو اصطلاح قديم ومعروف .
وقد بقيت هذه الأرض تحت الحكم العثماني التركي ردحا طويلا من الزمن ، يبدأ من عام 941 هجرية ، ويستمر بقية القرن العاشر والقرون التي تليه حتى القرن الرابع عشر الحالي ، حيث سقط حكمهم عام 1335 هجرية ، بالاحتلال البريطاني للعراق « 1 » أثناء الحرب العالمية الأولى .
وهذه من التنبوءات التي حدثت بعد صدور الحديث وكتابته في المصادر بعدة قرون . حيث توفي الشيخ المفيد صاحب الارشاد عام 413 « 2 » . وحصل الاحتلال التركي للعراق بعده بخمسمائة وثمانية وعشرين عاما . إذن فهو من هذه الناحية ، كعدد مما سبق ، تنبوءا بالغيب على مستوى المعجزات .
سادسا : نزول الروم الرملة :
والروم في لغة عصر المعصومين عليهم السلام ، هم الأوربيون بشكل عام ، كما سبق أن ذكر في تاريخ الغيبة الصغرى « 3 » . والرملة منطقة في مصر ومنطقة في الشام . وعلى كلا الحالين يكون هذا التنبؤ اخبارا عن الاستعمار الفرنسي ، أما إلى مصر بقيادة نابليون بونابرت في حملته المشهورة ، أو إلى سوريا حيث بدأ الاحتلال الفرنسي فيها بإخراج العثمانيين عنها بعد الحرب العالمية الأولى .
وعلى أي حال ، فالنّبوءة واقعة وصحيحة على المستوى التاريخي . وهذه أيضا من التنبوءات الاعجازية التي سجلت في المصادر قبل حدوثها بقرون .
سابعا : خلع العرب أعنتها وتملكها البلاد ، وخروجها عن سلطان العجم :
وهو ما نعيشه في هذا العصر ، عصر الثورات في البلاد العربية بقصد التحرر من الاستعمار الأجنبي ، وسيطرة أشخاص من أهل البلاد على الحكم .
وخلع الأعنة تعبير مجازي أما عن الثورة أو عن الانحراف عن زمام الدين
هامش
( 1 ) دليل خارطة بغداد ، ص 286 إلى ص 295 .
( 2 ) أنظر الكنى والألقاب ، ج 3 ، ص 171 ، ط النجف 1376 - 1956 .
( 3 ) أنظر ص 256 وما بعدها .