القسم السابع :
الأمر بالتقية في عصر الغيبة الكبرى .
وهذا المضمون مما اقتصرت عليه أخبار الإمامية ، دون غيرهم . فقد أخرج الصدوق في إكمال الدين « 1 » والشيخ الحر في وسائل الشيعة « 2 » والطبرسي في إعلام الورى « 3 » عن الإمام الرضا عليه السلام ، أنه قال : لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له . وإن أكرمكم عند اللّه أعلمكم بالتقية قيل : يا ابن رسول اللّه ، إلى متى ؟ . قال : إلى قيام القائم ، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا ، فليس منا . .
الحديث .
وفي الوسائل « 4 » عن معمر بن خلاد ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن القيام للولاة . فقال : قال أبو جعفر ( ع ) :
التقية ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له .
وعن أبي عمر الأعجمي قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : يا أبا عمر ، أن تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له .
وعن أبي عبد اللّه أنه قال : كان أبي يقول : وأي شيء أقر لعيني من التقية ؟ إن التقية جنّة المؤمن ! .
ومن طرائف ما ورد في التفسير « 5 » ما روي عن جابر عن أبي عبد اللّه ( ع ) .
قال : أجعل بيننا وبينهم سدا ، فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا . قال هو التقية .
وعن المفضل « 6 » قال سألت الصادق ( ع ) عن قوله تعالى : أجعل بينكم وبينهم ردما . قال : التقية . فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا . قال : إذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة ، وهو الحصن الحصين . وصار بينك وبين
هامش
( 1 ) أنظر المصدر المخطوط .
( 2 ) ج 2 ، ص 545 .
( 3 ) ص 408 .
( 4 ) أنظر الأخبار ، الثلاثة الآتية في الوسائل ، ج 2 ، ص 544 .
( 5 - 6 ) المصدر السابق ، ص 545 .