فهذه هي الأخبار التي تأمر بالصبر . وأما الأخبار الدالة على صعوبة الصبر :
فما أخرجه أبو داود « 1 » عن المقداد بن الأسود ، قال : أيم اللّه لقد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : إن السعيد لمن جنّب الفتن . وإن السعيد لمن جنّب الفتنة . إن السعيد لمن جنّب الفتنة . ولمن ابتلي فصبر فواها .
وما رواه النعماني في الغيبة « 2 » عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث :
ولا واللّه لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلا بعد إياس .
وعنه عليه السلام في حديث « 3 » عما يصيب الناس الشر قبل خروج المهدي ( ع ) ، قال : فخروجه إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط .
وروى الصدوق « 4 » عن منصور قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا منصور إن هذا الأمر ، لا يأتيكم إلا بعد يأس . . الرواية .
وأخرج ابن ماجة « 5 » عن النبي ( ص ) قوله : حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، ورأيت أمرا لا يدان لك به ، فعليك خويصة نفسك . فإن من ورائكم أيام الصبر فيهن على مثل قبض على الجمر . . الحديث .
وأخرج الترمذي « 6 » عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : يأتي على الناس زمان الصابر على دينه ، كالقابض على الجمر .
ويقع الكلام في هذا القسم من الأخبار ، ضمن أمرين :
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 417 .
( 2 ) ص 111 .
( 3 ) غيبة النعماني ، ص 135 .
( 4 ) اكمال الدين المخطوط .
( 5 ) ج 2 ، ص 1331 .
( 6 ) ج 3 ، ص 359 .