تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

الفصل الثاني فيما دلت عليه أخبار التنبؤ من حوادث وصفات للأفراد والمجتمع ، فيما يخص مقدار تمسكهم بالدين وشعورهم بالمسؤولية الاسلامية عقائديا وسلوكيا

ونتكلم في هذا الفصل عن ناحيتين رئيسيتين ، من حيث استفادة التفاصيل المطلوبة من القواعد العامة تارة ومن الأخبار الخاصة تارة أخرى .

الناحية الأولى :

فيما تقتضيه القواعد العامة من شكل أوضاع المجتمع ومصيره إلى الانحراف ، ومقدار حاجته إلى ظهور المهدي ( ع ) لنشر الحق والعدل فيه . ويتم بيان ذلك بكشف القناع عن التخطيط الإلهي لليوم الموعود ، مدعما بفلسفة ذلك ومناشئه وآثاره . ويتوقف بيان ذلك على عدة جهات :

الجهة الأولى :

في مناشئ التخطيط الإلهي : ويمكننا أن نعرض ذلك ضمن عدة نقاط :

النقطة الأولى :

إن اللّه تبارك وتعالى خلق الخلق متفضلا ، ولم يخلقهم عبثا ولم يتركهم هملا . بل خلقهم وهو غني عنهم ، لأجل حصولهم على مصالحهم الكبرى ووصولهم إلى كمالهم المنشود ، المتمثل باخلاص العبادة للّه تعالى . قال عز من قائل :
وَما
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 201 | السيد محمد الصدر