من كثير من البلاد الإسلامية الأخرى . نعم ، ينبغي أن لا ننسى الجزء الأكبر من بلاد فارس فإنها أيضا تتصف بنفس الخصائص . وحيث كانت مجاورة للعراق أمكن تعميم المنطقة بخصائصها إليها .
السؤال الثاني :
إن روايات المشاهدة وإن دلت على سكنى المهدي ( ع ) في العراق ، إلا أن هناك أمورا أخرى تدل على خلاف ذلك ، تكون معارضة مع هذه الروايات .
فكيف نجمع بينهما .
الأمر الأول :
ما سبق أن ذكرناه طبقا للأطروحة الرئيسية الثانية ، من أن خير وجه متصور يخططه المهدي ( ع ) لكي يبعد الأنظار عن نفسه والالتفات إلى حقيقته ، هو أن يسكن في كل جيل مدينة إسلامية غير التي كان يسكنها وقلنا أنه لعله يسكن في كل خمسين سنة في مدينة من العالم الإسلامي .
ولكن الواقع أن هذا لا يعارض سكناه الغالبة في العراق خلال التاريخ ، وسكناه في عدد من مدن العراق أيضا . فلا يكون معارضا مع ما دلت عليه روايات المشاهدة .
الأمر الثاني :
الرواية السابقة التي دلت على اختياره المدينة المنورة للسكنى .
الأمر الثالث :
ما سمعناه من اختياره البراري والقفار وشعاب الجبال محلا للسكن ، كما دلت عليه رواية علي بن مهزيار .
والجواب على كلا هذين الأمرين ، من وجهين :
الوجه الأول :
أننا سبق أن وجدنا المبررات الكافية لرفض الأخذ بكلا هاتين الروايتين ، ومعه ، فلا تكون معارضة ما دلت عليه روايات المشاهدة .