اما كونه خبر واحد فهو ليس نقصا فيه ، لما ثبت في علم أصول الفقه من حجية خبر الواحد الثقة . واما القول بعدم حجيته فهو شاذ لا يقول به إلا القليل النادر من العلماء .
واما كونه خبرا مرسلا ، فهو غير صحيح ، إذ رواه الشيخ في الغيبة « 1 » فقال : أخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال حدثني أبو محمد أحمد بن الحسن المكتب . قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفى فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره . إلى آخر الخبر . كما رواه الصدوق ابن بابويه في اكمال الدين عن أبو محمد المكتب نفسه ، فأين الإرسال ؟ . والزمن بحسب العادة مناسب مع وجود الواسطة الواحدة .
واما كونه ضعيفا ، فهو على تقدير تسليمه ، يكفي للاثبات التاريخي ، كما قلنا في مقدمة هذا التاريخ ، وان لم يكن كافيا لاثبات الحكم الشرعي ، كما حقق في محله .
واما إعراض الشيخ الطوسي والأصحاب عن العمل به ، فإنما تخيّتله صاحب الاشكال باعتبار إثبات الشيخ وغيره رؤية الإمام المهدي ( ع ) في غيبته الكبرى . وهذا مما لا شك فيه ، إلا أنه إنما يصلح دليلا على اعراضهم لو كانت هناك معارضة ومنافاة بين التوقيع واثبات الرؤية واما مع عدم المعارضة - على ما سيأتي - فيمكن أن يكون العلماء :
الشيخ الطوسي وغيره قد التزموا بكلا الناحيتين ، من دون تكاذب
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ص 399 وغيبة الشيخ ص 242