فمن ذلك : التوقيع الذي ورد على الشيخ محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه ابتداء لم يتقدمه سؤال منه . نسخنه : بسم اللّه الرحمن الرحيم . لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من استحل من أموالنا درهما « 1 » . وقوله - في توقيع آخر - : واما المتلبسون بأموالنا فمن استحل شيئا فاكله فإنما يأكل النيران « 2 » .
ومن توقيع آخر : واما ما سألت عنه من امر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا . فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة . وقد قال النبي ( ص ) المستحل « من عترتي ما حرم اللّه ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب » . فمن ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا ، وكانت لعنة اللّه عليه لقوله عز وجل : الا لعنة اللّه على الظالمين . إلى غير ذلك من النصوص .
نستطيع أن نفهم من ذلك أمرين :
الأمر الأول : انه كان للمهدي عليه السلام أموال لدى الناس وفي ذممهم ، متكونة من تلك الأموال التي هي للإمام الشرعي في نظر الاسلام . كالأنفال والخمس والخراج . وحيث يرى المهدي ( ع ) ثبوت الإمامة لنفسه ، فهو يرى ملكيته لهذه الأموال ، وكونه أحق بها من اي شخص آخر من الحكام والمحكومين معا .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ص ج 2 .
( 2 ) المصدر ص 283 .