وعلى هذا الأساس نقطع النظر مؤقتا عن الخصائص التي نؤمن بتوفرها ، في هؤلاء الأئمة المعصومين ونطرح السؤال التالي :
اننا بالنسبة إلى عملية التغيير المرتقبة في اليوم الموعود ، بقدر ما تكون مفهومة على ضوء سنن الحياة وتجاربها ، هل يمكن أن نعتبر هذا العمر الطويل لقائدها المدّخر ، عاملا من عوامل انجاحها وتمكنه من ممارستها وقيادتها بدرجة أكبر ؟
ونجيب على ذلك بالايجاب ، وذلك لعدة أسباب منها ما يلي :
ان عملية التغيير الكبرى تتطلب وضعا نفسيا فريدا في القائد الممارس لها مشحونا ، بالشعور ، بالتفوق والاحساس ، بضالة الكيانات الشامخة ، التي أعدّ للقضاء عليها ولتحويلها حضاريا إلى عالم جديد ، فبقدر ما يعمر قلب القائد المغير من شعور بتفاهة الحضارة التي يصارعها
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة المقدمة 47
مساهمون: السيد محمد الصدر
صالمقدمة ٤٧