وهذا بعينه هو حال الإمام الهادي عليه السلام مع ابنه جعفر .
وأصبح هذا المسلك معروفا عنه مشهورا فيه . حتى لنرى ان أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان ، الذي يروى اجتماع والده بالامام العسكري عليه السلام . . نراه إذ سألوه عن جعفر يقول : ومن جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن بالحسن ( ع ) . جعفر معلن بالفسق فاجر شريب للخمور .
أقل من رأيته من ، الرجال ، واهتكهم لنفسه ، خفيف ، قليل في نفسه « 1 » . ونرى أبا الأديان حين رأى جعفر يهنى بالإمامة - كما سمعنا - يقول في نفسه : ان يكن هذا الامام فقد بطلت الإمامة .
ويضيف : لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ ويقام في الجوسق - :
القصر - ويلعب بالطنبور « 2 » .
ولكنه بالرغم من ذلك ، كان يحاول أخوه الإمام العسكري عليه السلام جهد الامكان ، الستر عليه والتخفيف من انحرافه . وذلك :
باستصحابه معه تارة ، وبالتوسط له لدى السلطات تارة أخرى . وهكذا .
إلا أن ذلك لم يكن مفيدا في كفكفة جماح جعفر أو التخفيف من انحرافه .
فقد سمعنا في فصل تاريخ الإمام العسكري عليه السلام انه يدخل على أصحابه في السجن لأجل أن يبشرهم بموعد خروجهم ، ويد لهم على رجل كان عينا للسلطات ضدهم . وكان معه اخوه جعفر « 3 » .
هامش
( 1 ) الارشاد ص 319 .
( 2 ) انظر اكمال الدين ( المخطوط ) .
( 3 ) إعلام الورى ص 354 .