الإمام عليه السلام حتى لا يبوء بلعنة التاريخ وانتقام الأمة ، والمثل يقول : يكاد المجرم أن يقول خذوني ! .
انظر إلى الأسلوب الطريف الذي نفيت به هذه التهمة ! ان الدولة تستخدم شخصيتها وقوتها في ( الفتوى ! ) بنزاهتها ، أمام هذا الجمع الغفير ، وتتخذ من سكوت الجمع دليلا على الموافقة . متغاضية عن أن شخصا من هؤلاء لا يمكنه ، بأي حال ، ان يفتح فاه بأي اعتراض أو استنكار ، وإلا فسيكون مصيره معروفا لدى الجميع .
والأطرف من ذلك ، ان جميع الحاضرين ، وكل المجتمع متسالمون على ذلك في نفوسهم ، ويعلمون شأن هذه ( الفتوى ! ) . إلا انها الأسلوب الغريب الذي تلجأ إليه السلطات رغم كل ذلك .
وكانت هناك صلاة أخرى . . خاصة . . قد صليت على الامام قبل ذلك في داره . . بعيدا عن المستوى الرسمي العام الذي سمعناه . . بين أصحابه ومواليه .
وهنا تبرز شخصية جديدة لم تكن قد برزت في التاريخ لحد الآن ، هي شخصية ( جعفر بن علي ) أخو الإمام العسكري وعم الإمام المهدي عليهما السلام . . وهو الذي سيكون له الأثر السيئ في إثارة السلطة على عائلة الإمام عليه السلام على ما سوف نسمع في مستقبل الحديث .
يرى جعفر ان الإمام العسكري ( ع ) سوف لن يكون له خلف ظاهر ووريث واضح . اذن فهناك فرصة موسعة للاصطياد بالماء
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 295
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٥