يستلم الفرد منهم الخبر كما يستلم الفتوى من الإمام عليه السلام .
على اننا سنعرف ان الكثيرين من الأصحاب ، قد تيسرت لهم رؤيته . كان جملة من حاول الوصول إلى الإمام المهدي عليه السلام في الغيبة الصغرى ، تيسر له ذلك . اذن فيكفي الفرد الموالي أن يكثر السؤال من كثيرين ممن يعرف فيه القدم والرسوخ في علاقته مع الإمام العسكري عليه السلام ، وممن شاهد ولده المهدي ( ع ) من غيرهم . .
ليحصل عنده التواتر الموجب للعلم بوجود امامه الثاني عشر . ولئن كان التواتر قد وصلنا من الطرق الخاصة والعامة إلى هذا العصر . . فكيف في ذلك الزمن الذي كانت كل القرائن تدل عليه وكل الأيدي تشير إليه ، وكان هم أبيه ووكلائه وأصحابه . . هو التأكيد على وجوده والتبليغ عنه إلى كل صالح للتبليغ .
ولعل أوسع اعلان يقوم به الامام العسكري بين أصحابه عن ولادة ابنه وإمامته من بعده ، ووجوب طاعته عليهم ، هو انه عليه السلام قبل وفاته بأيام ، وقد كان مجلسه غاصا بأربعين من أصحابه ومخلصيه ، منهم محمد بن عثمان العمري ومعاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح . .
يعرض عليهم ابنه عليه السلام ويقول : هذا امامكم من بعدي وخليفتي عليكم . اطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم . ويضيف - منبها لهم إلى أن هذه هي فرصتهم الوحيدة في المهدي ( ع ) - قائلا :
أما انكم لا ترونه بعد يومكم هذا « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر اكمال الدين - نسخة مخطوطة .