خطط الإمام العسكري عليه السلام .
وكان هذا سببا لحجب المولود الجديد ، حجبا تاما مطلقا عن الجمهور غير الموالي له . بل حتى عن جمهور الموالين ممن لم يحرز فيه قوة الإرادة وعمق الاخلاص .
وكان كل من يطلعه الامام على المولود الجديد ، فيرويه إياه أو يخبره عنه ، مكلفا تكليفا إلزاميا بأمرين لا مناص له منهما ، وهو يطبقهما باعتبار اخلاصه وقوة ارادته وايمانه . وهما :
أولا : وجوب الكتمان . وقد سمعنا فيما سبق ان أحد الأصحاب يقول للآخر : ولد البارحة في الدار مولود لأبي محمد ( ع ) وأمر بكتمانه ويكتب الإمام العسكري عليه السلام لأحمد بن إسحاق : ولد لنا مولود ، فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما . فانا لم نظهر عليه إلا الأقرب لقرابته والمولى لولايته . أحببنا اعلامك ليسرك اللّه به ، مثل ما سرنا به . والسلام « 1 » .
وقد عرفنا ، بكل وضوح وجه المصلحة في هذا الكتمان .
ثانيا : حرمة اطلاع أحد على اسمه عليه السلام . وهو أسلوب في الكتمان ورد التأكيد عليه بشكل خاص .
ولا يخفى ان اسم المهدي المنتظر أساسا ، معلوم لدى الأمة ، بإخبار نبيها ( ص ) حين قال : اسمه اسمي . وهذا يعني بكل وضوح ان اسمه محمد . وهذه المعرفة لا يختلف فيها الناس من موالين وغيرهم .
هامش
( 1 ) انظر اكمال الدين المخطوط .