هذا الدور العظيم الحاسم في حياة العالم ، مع أن الفرد مهما كان عظيما لا يمكنه أن يصنع بنفسه التاريخ ، ويدخل به مرحلة جديدة ، وانما تختمر بذوو الحركة التاريخية وجذوتها في الظروف الموضوعية وتناقضاتها ، وعظمة الفرد هي التي ترشحه لكي يشكل الواجهة لتلك الظروف الموضوعية ، والتغيير العملي عما تتطلبه من حلول ؟
ويتساءلون أيضا ! ما هي الطريقة التي يمكن أن نتصور من خلالها ما سيتمّ على يد ذلك الفرد من تحول هائل وانتصار حاسم للعدل ورسالة العدل على كل كيانات الظلم والجور والطغيان ، على الرغم مما تملك من سلطان ونفوذ ، وما يتواجد لديها من وسائل الدمار والتدمير وما وصلت إليه من المستوى الهائل في الامكانات العلمية والقدرة السياسية والاجتماعية والعسكرية ! هذه أسئلة قد تتردد في هذا المجال وتقال بشكل وآخر ، وليست البواعث الحقيقية لهذه الأسئلة فكرية
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة المقدمة 23
مساهمون: السيد محمد الصدر
صالمقدمة ٢٣