قصيرا مهما طال الانتظار .
ونحن حينما يراد منا أن نؤمن بفكرة المهدي بوصفها تعبيرا ، عن انسان حي محدد يعيش فعلا كما نعيش ويترقب كما نترقب ، يراد الايحاء إلينا بأن فكرة الرفض المطلق لكل ظلم وجور التي يمثلها المهدي ، تجسّدت فعلا في القائد الرافض المنتظر ، الذي سيظهر وليس في عنقه بيعة لظالم كما في الحديث ، وان الايمان به ايمان بهذا الرفض الحي القائم فعلا ومواكبة له .
وقد ورد في الأحاديث الحث المتواصل على انتظار الفرج ، ومطالبة المؤمنين بالمهدي ان يكونوا بانتظاره .
وفي ذلك تحقيق لتلك الرابطة الروحية ، والصلة الوجدانية بينهم وبين القائد الرافض ، وكل ما يرمز إليه من قيم ، وهي رابطة وصلة ليس بالامكان ايجادها ما لم يكن المهدي قد تجسّد فعلا في انسان حي معاصر .
وهكذا نلاحظ ان هذا التجسيد اعطى الفكرة زخما
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة المقدمة 19
مساهمون: السيد محمد الصدر
صالمقدمة ١٩