الثامن عشر : ابن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . ظهر بالمدينة بعد إسماعيل بن يوسف السابق الذكر « 1 » .
فهؤلاء هم من يعرف بحمل السيف في هذه الفترة ، في وجه السلطات الحاكمة . واما الذين قتلوا أو طردوا أو سجنوا فهم أضعاف هذا العدد ، يشير إلى جملة منهم المسعودي في مروجه « 2 » والأصبهاني في مقاتله « 3 » .
ونستطيع ان نستنتج من ذلك أمورا :
الأمر الأول : هو مدى الظلم والعسف الذي كانت تنزله السلطات الحاكمة على العلويين نسبا وعقيدة . والا لم يجد هذا العدد الكبير خلال نصف قرن ، حاجة إلى هذه التضحيات الكبيرة ؛ فإنه من المعلوم ان ازدياد الثورة تتناسب تناسبا طرديا مع ازدياد الظلم والضغط ، وكلما خف الظلم وهان الضغط ، قلت الثورة وخف اوارها .
ومن هنا نجد - مثلا - انه في عهد الخليفة المنتصر ، الذي كان يميل إلى أهل البيت ، خلافا لأبيه وسلفه المتوكل ؛ لم تحصل ثورة
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة .
( 2 ) المصدر ص 95 .
( 3 ) انظر ص 506 وما بعدها وما قبلها أيضا .